قال العيني: وجه مطابقة الحديث بالتَّرجمة في التَّقاضي ظاهرة، وأمَّا في الملازمة فبوجهين: أحدهما: أنَّ كعبًا لمَّا طالب بدَيْنِه في المسجد لازم ابن أبي حدرد إلى أن خرج النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم وفصل بينهما، وثانيهما: أنَّ هذا الحديث يأتي في (باب الصُّلح) وفي (باب الملازمة) وفيه تصريح الملازمة. انتهى مختصرًا
قلت: قد ورد كما في الكنز: جنِّبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم وشرائكم وبيعكم وخصوماتكم ورفع أصواتكم [1] الحديث، فلعلَّ الإمام البخاري أشار بالتَّرجمة إلى جواز شيء من ذلك إذا لم يتفاحش، والله تعالى أعلم.
وسيأتي في كتاب الخصومات (باب في الملازمة) و (باب التَّقاضي) ولا يشكل التِّكرار فإنَّ المؤلِّف ذكرهما ههنا من حيث أحكام المساجد، وفيما يأتي لكونهما من باب الخصومة.
ج 2 ص 292
[1] كنز العمال، كتاب الصَّلاة، الباب الخامس في صلاة الجماعة ... ، (رقم: 20822) وقال اخرجه ابن ماجة عن واثلة، وهو عنده في المساجد، باب ما يكره في المساجد، (رقم: 750) .