فهرس الكتاب

الصفحة 1692 من 4610

بفتح السينين المهملتين بينهما ميم ساكنة أي: الدلالة، قاله القًسْطَلَّانِي.

وقال العيني: السمسار: _بالكسر_ الدلال، وفي (( المغرب ) )السمسرة مصدر، وهو أن يوكل الرَّجل من الحاضرة للقادمة، فيبيع لهم ما يجلبونه. انتهى.

وفي (( الدر المختار ) )السمسار: هو الدلال على مكان السلعة وصاحبها، قال ابن عابدين: لا فرق لغة بين السمسار والدلال، وقد فسرهما في (( القاموس ) )بالمتوسط بين البائع والمشتري، وفرَّق بينهما الفقهاء، فالسمسار هو ما ذكره المؤلف، والدلال هو المصاحب للسلعة. انتهى.

قال الحافظ: كأنَّ المصنِّف أشار إلى الرد على من كرهها، وقد نقله ابن المنذر عن الكوفيين. انتهى.

قلت: أخذه الحافظ من الآثار المذكورة في الباب، وتعقب عليه العلامة العيني فقال بعد ذكر كلامه: لم يقصد البخاري بهذا الرد على أحد، وإنَّما نقل عن هؤلاء المذكورين أنَّهم لا يرون بأسًا بالسمسرة، وطريقة الرد لا تكون هكذا، ثم ذكر العيني اختلاف العلماء فيه.

كتب الشيخ في (( اللامع ) )ولا بأس فيه عندنا من حيث كونه أجر السمسرة، فأمَّا لو لزم الفساد فيه من جهة أخرى كجهالة الأجرة لم تجز، وقول ابن عباس ظاهره إطلاق الجواز معلومًا كانت الأجرة أو مجهولة، وكأنَّه نزله منزلة المضارب، فإنَّه لا يعلم في المضاربة مقدار الربح ما هو؟ ومع ذلك فهي جائزة، ولو حمل قول ابن عباس هذا على أنَّه عدة منه بإعطائه إياه، وما زاد على ذلك القدر المعلوم من الثمن لم يكن مخالفًا للمذهب أيضًا. انتهى وذكر في (( الهامش ) )اختلاف العلماء فيه.

قال القَسْطَلَّانِي: قوله «قال: لا يكون له سمسارًا» وهذا موضع الترجمة، فإنَّ مفهومه جواز أن يكون سمسارًا في بيع الحاضر لكن شرط الجمهور أن تكون الأجرة معلومة، وهذا الحديث سبق في (باب النهي عن تلقي الركبان) [1] . انتهى.

وفي (( الفيض ) )وأجرته حلال عندنا سواء كان من جهة البائع أو المشتري، وقوله: بع هذا الثوب، فما زاد على كذا ... إلخ، وهذه الإجارة فاسدة عندنا لجهالة الأجرة، فيستحق أجرة المثل على ما هو المسألة في الأجرة الفاسدة، وقوله (المسلمون عند شرائطهم ... إلخ) يعني: يلزمهم كل شرط تتحمله قواعد الشرع، فعليهم الإيفاء بها. انتهى من (( الفيض ) )

ج 3 ص 656

[1] إرشاد الساري:4/ 136

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت