فهرس الكتاب

الصفحة 1625 من 4610

يعني: إلى أين ينسحب النهي عن التلقي؟ فإنَّه لا بدَّ للشراء من الخروج، وقد نهينا عن التلقي، فكيف بأمر الشراء والتجارات؟ كذا في (( الفيض ) ).

قال العلامة العيني: اعلم أنَّ التَّلَقِّي له ابتداء وانتهاء، أمَّا ابتداءه فهو من الخروج من منزله إلى السوق، وأمَّا انتهاءه فهو من جهة البلد لا حد له، وأمَّا من جهة التلقي فهو أن يخرج من أعلى السوق، وأمَّا التلقي في أعلى السوق فهو جائز، وأمَّا ما كان خارجًا من السوق في الحاضرة أو قريبًا منها بحيث يجد من يسأله عن سعرها فهذه يكره أن يشتري هناك لأنَّه داخل في معنى التلقي، وإن خرج من السوق ولم يخرج من البلد فقد صرح الشافعية بأنَّه لا يدخل في النهي، وأمَّا الموضع البعيد الذي لا يقدر فيه على ذلك فيجوز فيه البيع، وليس بتلق، قال مالك: وأكره أن يشتري في نواحي المصر حتى يهبط إلى السوق.

قال ابن المنذر: بلغني هذا القول عن أحمد وإسحاق: أنَّهما نهيا عن التلقي خارج السوق، ورخصا في ذلك في أعلاه، ومذاهب العلماء في حد التلقي متقاربة. انتهى مختصرًا

قلت: هذا هو البحث الثاني من الأبحاث الثلاثة المذكورة في الباب السابق.

ج 3 ص 632

ج 3 ص 633

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت