كتب الشيخ قُدِّس سِرُّه في (( اللامع ) )يعني بذلك أنَّه لا ضير في الوقف على الأغنياء تبعًا للفقراء، فإذا أطلق الوقف ولم يقيده بالفقراء كان للأغنياء أكله أيضًا، وإن خصَّصَه بهم لم يجيز للأغنياء أن يأكلوا منه، ولا يجوز الوقف على الأغنياء فقط. انتهى.
وفي (( هامشه ) )حكى ابن عابدين عن (( النهر ) )عن (( المحيط ) )لو وقف على الأغنياء وحدهم لم يجيز؛ لأنَّه ليس بقرابة، أمَّا لو جعل آخره للفقراء؛ فإنَّه يكون قربة في الجملة إلى آخر ما بسط من البحث في ذلك.
وقال الحافظ في فوائد حديث عمر رضي الله عنه في الوقف:"وفيه جَوَاز الوَقْفِ عَلَى الأَغْنياء؛ لأنَّ ذوي القربى والضيف لم يُقَيَّدا بالحَاجَة، وهو الأصح عند الشافعية".
وفي (( الفيض ) )"يعني أنَّ الوقف ليس صَدَقة مَحْضَة، فيَجُوز أن تُصْرَف غَلَّتُه إلى الأغنياء أيضًا"
وفي (( الهداية ) )"التَّصَدُّق على الغني هبة، والهبة للفقير تصدُّق". انتهى.
ج 4 ص 761