فهرس الكتاب

الصفحة 1864 من 4610

"الواو في قوله (والمشركين) عاطفة، وليس بمعنى مع، والتقدير مشاركة المسلم للذمي، ومشاركة المسلم للمشركين" [1] .

وقال العيني:"قوله (والمشركين) من باب عطف العام على الخاص على أنَّ المراد من المشركين هم المُسْتَأمنون، فيكونون في معنى أهل الذمة، وأمَّا المشرك الحربي فلا تُتَصَوَّر الشَّرِكة بينه وبين المسلم في دار الإسلام على ما لا يخفى، وحكمها أنَّها تجوز؛ لأنَّ هذه المشاركة في معنى الإجارة واستئجار أهل الذمة جائز". انتهى.

قال الحافظ:"ذكر المصنِّف فيه حديث ابن عمر في إعطاء اليهود خيبر، وقد تقدم في المزارعة، وهو ظاهر في الذمي، وألحق المشرك به؛ لأنَّه إذا استُؤْمِن صار في معنى الذمي، وأشار المصنِّف إلى مخالفة من خالف في الجواز كالثوري والليث وأحمد وإسحاق، وبه قال مالك إلَّا أنَّه أجازه إذا كان يتصرف بحضرة المسلم، واحتج الجمهور بمعاملة النبي صلى الله عليه وسلم يهود خيبر، وإذا جاز في المزارعة جاز في غيرها". انتهى من (( الفتح ) )

قال العيني:"وعند أصحابنا مشاركة المسلم مع أهل الذمة في شركة المفاوضة لا يجوز عند أبي حنيفة ومحمد خلافًا لأبي يوسف". انتهى.

ج 4 ص 709

[1] فتح الباري:5/ 135

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت