فهرس الكتاب

الصفحة 3144 من 4610

(((82 ))){إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ}[الانفطار:1].

هكذا في النسخة الهندية بغير لفظ: سورة والبسملة، وفي نسخ الشروح الثلاثة بزيادتهما، قال القَسْطَلَّانِي: سقط لفظ سورة والبسملة لغير أبي ذر. انتهى.

قال العلامة العيني: ويقال لها أيضًا سورة الانفطار وهي مكية. انتهى.

قوله (وقرأ الأعمش وعاصم: فعدلك بالتخفيف وقرأه أهل الحجاز بالتشديد) قلت: قرأ أيضًا بالتخفيف حمزة والكسائي وسائر الكوفيين وقرأ أيضًا بالتثقيل من عداهم من قراء الأمصار.

قوله (واراد معتدل الخلق ... إلخ) هو قول الفراء بلفظه إلى قوله بالتشديد، ثم قال: فمن قرأ بالتخفيف فهو _والله أعلم_ يصرفك في أي صورة شاء أمَّا حسن إلى آخره ومن شدد فإنه أراد _والله أعلم_ جعلك معتدلًا معتدل الخلق، قال: وهو أجود القراءتين في العربية، وأحبهما إلي، وحاصل القراءتين أن التي بالتثقيل من التعديل، والمراد التناسب وبالتخفيف من العدل وهو الصرف إلى أي صفة أراد. انتهى. كله من (( الفتح ) )

وقال العلامة العيني: قوله (ومن خفف) يحتمل أن يكون عطفًا على فاعل أراد أي: ومن خفف أراد أيضًا معتدل الخلق ولفظ في أي صورة لا يكون متعلقًا به، بل هو كلام مستأنف تفسير لقوله تعالى: {فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ} [الانفطار:8] والباقي ظاهر. انتهى.

قلت: وعلى ما أفاده العيني يلزم أن يكون معنى القراءتين واحدًا من غير فرق بينهما أعني: اعتدال الخلق، وقد عرفت من كلام الحافظ الفرق بين المعنيين، وكذا ما قال العيني: أن قوله {فِي أَيِّ صُورَةٍ} [الانفطار:8] لا يكون متعلقًا به ... إلخ ليس كذلك كم عرفت في كلام الحافظ، فإنه نقل عبارة الأصل المنقول عنه الذي هو مأخذ كلام البخاري، والله أعلم.

وفي (( هامش اللامع ) )عن (( حاشية الجمل ) )قرأ الكوفيون عدلك مخففًا، والباقون مثقلًا، فالتثقيل بمعنى جعلك متناسب الأعضاء، فلم يجعل إحدى يديك أو رجليك أطول ولا إحدى عينيك أوسع فهو من التعديل، وقراءة التخفيف يحتمل هذا عدل بعض أعضائك ببعض ويحتمل أن يكون من العدول؛ أي: حرفك إلى ما شاء من الهيئات والأشكال ولأشباه. انتهى.

والمذكور ههنا في البخاري على ما أفاده الحافظ هو الاحتمال الثاني المذكور في عبارة الجمل كما لا يخفى واختار العيني الاحتمال الأول، لكن لا يساعده سياق البخاري، ثم قال الحافظ: لم يورد المصنف فيها حديثًا مرفوعا، ويدخل فيها حديث ابن عمر المنبه عليه في التي قبله. انتهى.

ج 5 ص 1118

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت