بفتح المعجمة وضم الميم الخفيفة وآخره مهملة، قيل: سميت بذلك؛ لأنَّها تَغْمِسُ صاحبها في الإثم، ثم في النار، فهي فعول بمعنى فاعل، وقيل: الأصل في ذلك أنَّهم كانوا إذا أرادوا أن يتعاهدوا احضروا جفنة، فجعلوا فيها طيبًا أو دمًا أو رمادًا، ثم يحلفون عندما يدخلون أيديهم فيها ليتم لهم بذلك المراد من تأكيد ما أرادوا.
ثم قال الحافظ: نقل ابن المنذر وابن عبد البر اتفاق الصحابة على أن لا كفارة في اليمين الغموس، واحتجوا بأنَّها أعظم من أنْ تُكَفَّر، وأجاب من قال بالكفارة كالأوزاعي والشافعي بأنَّه أحوج للكفارة مِنْ غَيْرِه إلى آخر ما ذكر الحافظ.
قلت: وإلى مسلك الجمهور ميل المصنِّف.
وقال القَسْطَلَّانِي: واليمين الغَمُوس أن يحلف على الماضي متعمدًا للكذب كأن يقول: والله ما فعلت كذا، أو فعلت كذا نفيًا وإثباتًا، وهو يعلم أنَّه ما فعله أو فعله، أو أن يحلف كاذبًا ليذهب بمال أحد. انتهى.
ج 6 ص 1448