قال الحافظ: أورد عليه الإسماعيلي بأنَّ الحديث دالٌّ على الصَّلاة على السَّرير لا إلى السَّرير، ثمَّ أشار إلى أنَّ رواية مسروق عن عائشة دالَّة على المراد لأنَّ لفظه «كان يصلي والسَّرير بينه وبين القبلة» كما سيأتي، فكان ينبغي له ذكرها في هذا الباب. وأجاب الكرماني عن أصل الاعتراض: بأنَّ حروف الجر تتناوب، فمعنى قوله في التَّرجمة: «إلى السَّرير» ، أي: على السَّرير، وادَّعى قبل ذلك أنَّه وقع في بعض الرِّوايات على السَّرير، قال الحافظ: ولا حاجة إلى الحمل المذكور، فإنَّ قولها: «فيتوسط السَّرير» يشمل ما إذا كان فوقه أو أسفل منه، وقد بان من رواية مسروق عنها أنَّ المراد الثَّاني. انتهى.
وتعقَّبه العيني واختار مختار الكرماني، وبه جزم السِّندي وبسطه، لكنَّه أورد أنَّه لا تعلُّق حينئذ بأبواب السُّترة، والأوجه عندي ما قال الحافظ لأنَّ التَّرجمة من أبواب السُّترة، فلو صارت التَّرجمة (الصَّلاة على السَّرير) كما قالاه لم تبق من أبواب السُّترة. انتهى من (( هامش اللَّامع ) ).
ج 2 ص 303