هكذا هذه الترجمة ههنا في النسخ الهندية، وقد اختلفت نسخ الشروح ههنا ففي نسخة العيني والقسطلاني ههنا باب كراهية الخلاف قال القسطلاني وهذا الباب (أي كراهية الخلاف) عند أبي ذر بعد (باب نهي النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم عن التحريم) وقبل هذا الباب المذكور (باب قول الله تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [الشورى:38] ) . انتهى.
قلت: وبهذا الترتيب الذي أشار إليه القسطلاني وقع في نسخة (( الفتح ) )ففيه ذكر أولًا (باب قَوْل الله تعالى: {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [الشورى:38] )
ج 6 ص 1580
وثانيًا (باب نهي النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم إلخ) وثالثًا (باب كراهية الاختلاف) .
قال الحافظ: وقع في بعض النسخ في هذه الأبواب الثلاثة الأخيرة تقديم وتأخير والخطب فيها سهل. انتهى. قوله (عن التحريم) هكذا بلفظ عن في النسخ الهندية وهكذا في نسخة متن الكرماني وفي (( هامش الهندية ) )عن (( الخير الجاري ) )متعلق بمحذوف أي ينبئ عن التحريم وفي نسخ الشروح الأربعة بلفظ (على) بدل عن وعليها بنوا شروحهم إذ قالوا: أي محمول على التحريم، والمعنى أن نهيه صَلى الله عَليه وسَلَّم محمول على التحريم إلا ما يعرف كراهته بقرائن وكذا أمره إيجاب إلا ما يعرف إباحته بالقرائن قال الحافظ وقد أنهى بعض الأصوليين صيغة الأمر إلى سبعة عشر وجهًا والنهي إلى ثمانية أوجه ونقل القاضي أبو بكر ابن الطيب عن مالك والشافعي أن الأمر عندهما على الإيجاب والنهي على التحريم حتى يقوم الدليل على خلاف ذلك وقال ابن بطال هذا قول الجمهور قال كثير من الشافعية وغيرهم الأمر على الندب والنهي على الكراهة حتى يقوم دليل الوجوب في الأمر، ودليل التحريم في النهي و توقف كثير منهم. انتهى.
وفي (( نور الأنوار ) )وموجب الأمر الوجوب عند العامة لا الندب كما ذهب إليه البعض وهم أكثر المعتزلة ويروى عن الشافعي في قول ولا الإباحة كما ذهب إليه بعض كما نقل عن بعض أصحاب مالك إلى آخر ما ذكر.
ج 6 ص 1581