فهرس الكتاب

الصفحة 2352 من 4610

في نسخة القَسْطَلَّانِي (حديث الخضر مع موسى) بغير لفظ (باب) وقال: ولأبي ذر (باب حديث الخضر) . انتهى.

قال الحافظ: ذكر فيه حديث ابن عباس عن أبي بن كعب من وجهين، وسيأتي أولهما بأتم من سياقه في تفسير سورة الكهف، وذكر المصنِّف في هذا الباب حديث أبي هريرة: إنَّما سمى الخضر؛ لأنَّه جلس ... إلخ، وتعلقه بالباب ظاهر من جهة ذكر الخضر فيه، وحكى عن مجاهد: أنَّه قيل له الخضر؛ لأنَّه كان إذا صلى اخضر ما حوله. انتهى.

قال العلامة العيني: والكلام في الخضر على أنواع: الأول في اسمه، النوع الثاني: في نسبه، والثالث: في نبوته، والنوع الرابع: في حياته، ثم بسط تلك المباحث أشد أشد البسط.

أمَّا النوع الأول؛ فذكر في اسمه عدة أقوال، وصدر الكلام بقول مجاهد: اسمه اليسع بن ملكان بن فالغ بن عابر بن شالخ بن إرفخشذ بن سام بن نوح عليه السلام، وذكر أيضًا: قال مقاتل: بَلْيا _بفتح الباء الموحدة وسكون اللام وبالياء آخر الحروف_ ابن ملكان بن يقطن بن فالغ إلى آخره، واقتصر القَسْطَلَّانِي على هذا الثاني.

أمَّا النوع الثاني؛ فذكر فيه عن الطَّبَري: أنَّ الخضر هو الرابع من ولد إبراهيم لصلبه، وقال مجاهد: هو من ولد يافث.

أمَّا النوع الثالث؛ فذكر فيه الجمهور على أنَّه نبي، وهو الصحيح؛ لأنَّ أشياء في قصته تدل على نبوته، وروى مجاهد عن ابن عباس أنَّه كان نبيًا، وقيل: كان وليًا، وعن علي رضي الله تعالى عنه أنَّه كان عبدًا صالحًا، وقيل: كان ملَكًا _بفتح اللام_ وهذا غريب جدًا.

وذكر في النوع الرابع الجمهور خصوصًا مشايخ الطريقة والحقيقة وأرباب المجاهدات والمكاشفات أنَّه حي يرزق ويشاهد في الفلوات، ورآه عمر بن عبد العزيز، وإبراهيم بن أدهم، وبشر الحافي، ومعروف الكرخي، والسري السقطي، وجنيد، وإبراهيم الخواص، وغيرهم رضي الله تعالى عنهم، وفيه دلائل وحجج تدل على حياته ذكرناها في (( تاريخنا الكبير ) )، وقال البخاري وابن الجوزي: إنَّه مات، واحتجوا بقوله تعالى: {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ} [الأنبياء:34] إلى آخر ما بسط.

ج 4 ص 849

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت