فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 4610

قال الحافظ: أورد هذا الباب بين قيام ليلة القدر، وقيام رمضان وصيامه، مع أنَّها في نسق واحد، لنكتة لم أر من تعرَّض لها ثمَّ بسطها، وحاصلها: أنَّ التماس ليلة القدر تستدعي محافظة زائدة ومجاهدة تامَّة، ومع ذلك فقد يوافقها أو لا، وكذلك المجاهد يلتمس الشَّهادة، ويقصد إعلاء كلمة الله، وقد يحصل له ذلك أو لا، فتناسب في أنَّ كلًّا منهما مجاهدة، وفي أن كلًّا منهما قد يحصل المقصود الأصلي لصاحبه أو لا، ثمَّ قال: فذكر المصنِّف _ رحمه الله _ فضل الجهاد لذلك استطرادًا، ثمَّ عاد إلى ذكر قيام رمضان، وهو بالنِّسبة لقيام ليلة القدر عام بعد خاص، ثمَّ ذكر بعده باب الصيام، لأنَّ الصِّيام من التروك، فأخَّره عن القيام لأنَّه من الأفعال، ولأنَّ اللَّيل قبل النَّهار، ولعلَّه أشار إلى أنَّ القيام مشروع في أوَّل ليلة من الشَّهر خلافًا لبعضهم. انتهى مختصرًا.

ج 2 ص 128

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت