فهرس الكتاب

الصفحة 2272 من 4610

قال الحافظ:"أراد بهذه الترجمة أنَّه كان له صلى الله عليه وسلم أن يتصرف في الغنيمة بما يراه مصلحة، فيُنَفِّل من رأس الغنيمة، وتارة من الخمس، واستدل على الأول بأنَّه كان يمنُّ على الأسارى من رأس الغنيمة، وتارة من الخمس، فدل على أنَّه كان له أن يُنَفِّل من رأس الغنيمة، وذكر فيه حديث جبير بن مطعم لو كان المطعم حيًا ... إلخ."

قال ابن بطال: وجه الاحتجاج به أنَّه صلى الله عليه وسلم لا يجوز في حقه أن يخبر عن شيء لو وقع لفعله، وهو غير جائز، فدل على أنَّ للإمام أن يمنَّ على الأسارى بغير فداء خلافًا لمن منع ذلك كما تقدم، واستدل به على أنَّ الغنائم لا يستقر مِلك الغانمين عليها إلَّا بعد القسمة، وبه قال المالكية والحنفية، وقال الشافعي يملكون بنفس الغنيمة، والجواب عن حديث الباب أنَّه محمول على أنَّه كان يستطيب أنفس الغانمين، وليس في الحديث ما يمنع ذلك"."

ثم قال الحافظ:"والذي يظهر أنَّ هذا كان باعتبار ما تقدم في أول الأمر أنَّ الغنيمة كانت للنبي صلى الله عليه وسلم يتصرف فيها حيث شاء، وفرض الخمس إنَّما نزل بعد قسمة غنائم بدر كما تقرر، فلا حاجة إذن في هذا الحديث لما ذكرنا". انتهى.

وفي (( الفيض ) )تحت هذا الباب، وهذه أيضًا ناظرة إلى مذهب مالك، فإنَّه إذا منَّ عليهم، ولم يأخذ منهم الخمس دل على كونه إلى رأي الإمام. انتهى.

ج 4 ص 815

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت