فهرس الكتاب

الصفحة 4454 من 4610

وفي نسخة (( الفتح ) )القاضي بدل الحاكم، قال الحافظ: قال المهلب: سبب هذا النهي أن الحكم حالة الغضب قد يتجاوز بالحاكم إلى غير الحق فمنع، وبذلك قال فقهاء الأمصار وقال ابن دقيق العيد فيه النهي عن الحكم حالة الغضب لما يحصل بسببه من التغير الذي يختل به النظر فلا يحصل استيفاء الحكم على الوجه قال وعداه الفقهاء بهذا المعنى إلى كل ما يحصل به تغير الفكر كالجوع والعطش المفرطين وغلبت الناس وسائر ما يتعلق به القلب تعلقًا يشغله عن استيفاء النظر، وقد أخرج البيهقي بسند ضعيف عن أبي سعيد رفعه «لا يقضي القاضي إلا وهو شبعان ريان» قال الشافعي في الأم أكره للحاكم أن يحكم وهو جائع أو تعب أو مشغول القلب، ثم قال لو خالفه فحكم في حال الغضب صح إن صادف الحق مع الكراهة، هذا قول الجمهور وقال بعض الحنابلة لا ينفذ الحكم حال الغضب لثبوت النهي عنه. انتهى مختصرًا.

والبسط في (( الفتح ) )وفي (( الفيض ) )تحت ترجمة الباب وقد ورد عنه النهي في الحديث وأشار المصنف إلى تقسيم فيه فإن ملك نفسه ولم يغلب عقله جاز له القضاء وإلا لا. انتهى.

ج 6 ص 1550

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت