فهرس الكتاب

الصفحة 3983 من 4610

لم يتَعَرَّض الشراح عن غرض الترجمة، وكذا لشرح الترجمة إلَّا العلامة العيني فإنَّه قد شرح ألفاظ الترجمة إذ قال: أي هذا باب يذكر فيه من قام من مجلسه وكان عنده ناس أطالوا الجلوس عنده، فاسْتَحْيَى أَنْ يَقُولَ لَهُم قوموا، وهو معنى (لم يستأذن أصحابه) ..

وقوله (أو تَهَيَّأ) أي: تجهَّزَ للقِيَام حتى يُري من عنده أنَّه

ج 6 ص 1404

يُرِيد القيام ليقوموا معه، وهذه الترجمة مسبوكة من معنى حديث الباب. انتهى.

وقال العلامة القَسْطَلَّانِي تحت حديث الباب: وفيه أنَّه لا يَنْبَغِي لأحَدٍ أنْ يُطِيلَ الجُلُوس بعد قضاء حاجته التي دخل لها، ولصاحب الدار أنْ يُظْهِر له أنْ يَقُومَ مِنْ عِنْدِه ويُظْهِر التَّثَاقُل به. انتهى.

وأمَّا الغرض من الترجمة فما يخطر بالبال والله أعلم بحقيقة الحال أنَّ الإمام البخاري أشار بهذه الترجمة إلى جواز ما ذكره في الترجمة لئلا يُتَوَهَّم أنَّ هذا القيام من غير استئذان وإظهار التَّثَاقُل عند الضيف ينافي ما ورد من قوله صَلى الله عَليه وسَلَّم «إِنَّ لِزَوْرِكَ عَلَيْكَ حَقًّا» وأمثال هذا الحديث الواردة في مَكَارِم أَخْلَاقه صَلى الله عَليه وسَلَّم، وذلك لأنَّ التنبيه على سُوء صنيع الضيف لا يُنَافي مكارم الأخلاق الذي بُعث صَلى الله عَليه وسَلَّم لأجل تكميلها وتتميمها.

ج 6 ص 1405

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت