أي: مما أسلم فيه، وقيل: المراد بالأصل أصل الشيء الذي يسلم فيه، فأصل الحب مثلًا الزرع، وأصل الثمر مثلًا الشجر، والغرض من الترجمة أنَّ ذلك لا يشترط. انتهى من (( الفتح ) )
قال العلامة العيني: وقال بعضهم: الغرض من الترجمة أنَّ كون أصل المسلم فيه لا يشترط، قلت: كأنَّه أشار إلى سلم المنقطع، فإنَّه لا يجوز عندنا، وهذا على أربعة أوجه: الأول: أن يكون المسلم فيه موجودًا عند العقد منقطعًا عند الأجل، فإنَّه لا يجوز، والثاني: أن يكون موجودًا وقت العقد إلى الأجل فيجوز بلا خلاف، والثالث: أن يكون منقطعًا عند العقد موجودا عند الأجل، والرابع: أن يكون موجودًا وقت العقد والأجل منقطعًا فيما بين ذلك، فهذان الوجهان لا يجوزان عندنا خلافًا لمالك والشافعي وأحمد قالوا: لأنَّه مقدور التسليم لأنَّه يتوهم موت المسلم إليه، فيحل الأجل، وهو منقطع، فيتضرر رب السَّلَم، فلا يجوز. انتهى.
ج 3 ص 646