بفتح القاف والزاي ثم المهملة، جمع قزعة، وهي القطعة من السحاب، وسمي شعَر الرأس إذا حلق بعضه وترك بعضه قزعًا؛ تشبيهًا بالسحاب المتفرق.
قال النووي: الأصح أنَّ القزع ما فسره به نافع وهو حلق بعض رأس الصبي مطلقًا، ومنهم من قال هو حلق مواضع متفرقة منه، والصحيح الأول؛ لأنَّه تفسير الراوي، وهو غير مخالف للظاهر فوجب العمل به.
قلت: إلَّا أنَّ تخصيصه بالصبي ليس قيدًا.
قال النووي: أجمعوا على كراهية إذا كان في مواضع متفرقة إلَّا للمداواة ونحوها، وهي كراهة تنزيهية، ولا فرق بين الرَّجل والمرأة إلى أن قال الحافظ: وأمَّا ما أخرجه أبو داود عن ابن عمر قال «نهى النبي صَلى الله عَليه وسَلَّم عن القزع» وهو أن يحلق رأس الصبي ويتخذ له ذؤابة، فما أعرف الذي فسر القزع بذلك، فقد أخرج أبو داود عقب هذا من حديث أنس كانت لي ذؤابة، فقالت أمي: لا أجزُّها، فإنَّ رسول الله صَلى الله عَليه وسَلَّم كان يمدها ويأخذ بها.
ويمكن الجمع بأنَّ الذؤابة الجائز اتخاذها ما يفرد من الشعر فيرسل ويجمع ما عداها بالضفر وغيره، والتي تمنع أن يحلق الرأس كله ويترك ما في وسطه فيتخذ ذؤابة، وقد صرح الخطابي بأنَّ هذا مما يدخل في معنى القزع، والله أعلم. انتهى. كله من (( الفتح ) ).
ج 6 ص 1350