فهرس الكتاب

الصفحة 957 من 4610

وهذا باب ثامن من التراجم المصدرة بلفظ (كيف) وهذه الترجمة تشتمل على جزأين: الأول: الكيفية، والثاني: عدد ركعات صلاة الليل.

فالحديث الأول يطابق الجزء الأول منهما، والأحاديث الباقية للجزء الثاني، واختلفت الروايات في عدد الركعات.

ففي (( الأوجز ) )عن الباجي تحت حديث عائشة: وروايتها تحتمل وجهين:

أحدهما أنه كان صلى الله عليه وسلم تختلف صلاته بالليل، لأنه لا حد لصلاة الليل، فمرة كانت تخبر بما شاهدت منه في وقت ما، ومرة كانت تخبر بما شاهدت منه صلى الله عليه وسلم في غيره، وإنما قالت: إنه صلى الله عليه وسلم لا يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، تريد صلاته المعتادة الغالبة، وإن كان ربما يزيد في بعض الأوقات على ذلك، فقصدت في تلك الرواية الإخبار عن غالب صلاته صلى الله عليه وسلم، وذكرت في هذه الرواية أكثر ما كانت تنتهي إليه صلاته صلى الله عليه وسلم في الأغلب.

والوجه الثاني: أن تكون رضي الله تعالى عنها تقصد في بعض الأوقات الإخبار عن جميع صلاته في ليلة، وتقصد في وقت ثان إلى ذكر نوع من صلاته في الليل، وجميع صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل في رواية عائشة خمس عشرة مع الركعتين الخفيفتين وركعتي الفجر، فعائشة كانت تخبر بالأمر على وجوه شتى، ولعله أن يكون ذلك على قدر أسباب السؤال [1] . انتهى.

ج 3 ص 431

[1] أوجز المسالك:2/ 584

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت