1136 - قوله «يشُوصُ فَاه بالسِّوَاك» أشكل إدخال هذا الحديث في هذه الترجمة، فقيل: من الناسخ، وقيل: كان بياضًا للترجمة فخلط الكاتب، وقيل: أعجلته المنية، وقيل: أشار إلى ما فيه من الاهتمام والتهيؤ، والتخفيف لا يتهيأ له، وقيل: الترجمة في قوله (قام) وكان معلوما من دأبه صلى الله عليه وسلم طول القيام، ورجح هذا التوجيه الحافظ، وقيل: أراد به استحضار حديث حذيفة الذي رواه مسلم عنه أنه «صلى مع النبي صلى الله عليه وسلم ليلة، فقرأ البقرة وآل عمران والنساء في ركعة، وكان إذا مر بآية فيها تسبيح سبح ثم ركع نحوًا مما
ج 3 ص 430
قام ثم قام نحوًا مما ركع» الحديث [1] ، فلعله صلى الله عليه وسلم أحيا تلك الليلة كلها، فيقتضي تلك تطويل الصلاة، وإنما لم يخرجه لكونه على غير شرطه، فإما أن يكون أشار إلى أن الليلة واحدة، أو نبه بأحد حديثي حذيفة على الآخر.
وفي (( تقرير ) )مولانا محمد حسن المكي قوله «يشوص فيه» الترجمة لأن شوص الفم يحصل به شرح الدماغ والتيقظ الذين يسهل معهما طول القيام.
وقال العلامة السندي ما حاصله: من يهتم بهذا وهو أدب؛ فلا بد أن يهتم بالطول وهو أفضل منه. انتهى من (( هامش اللامع ) )مختصرًا.
ج 3 ص 431
[1] صحيح مسلم، كتاب صلاة وقصرها، باب استحباب تطويل القراءة ... ، رقم 772