كذا في النسخة الهندية، ونسخ الشروح سوى (( الفتح ) )فإن فيها (غلق الأبواب) .
قال الحافظ: الإغلاق هو الفصيح، وقال عياض: هو الصواب، قلت: لكن الأول ثبت في لغة نادرة. انتهى.
قال القَسْطَلَّانِي في قوله «وغلقوا الأبواب» حراسة للأنفس والأموال من أهل الفساد ولا سيما الشيطان.
قوله «وأَوْكُوا الأَسْقِيَة» صيانة من الشيطان؛ فإنَّه لا يكشف غطاءًا ولا يحل سقاءًا، واحترازًا من الوباء الذي ينزل في ليلة من السَّنة من السماء كما روي، وقيل: إنَّها في كانون الأول.
قلت: وقد تقدم في بدء الخلق زيادة في هذا الحديث لم تذكر ههنا وهي قوله «فإن الشيطان لا يفتح بابًا مغلقًا»
قال القاري في (( المرقاة ) )قوله «لا يفتح بابًا مغلقًا» أي: باب أغلق مع ذكر اسم الله
ج 6 ص 1409
عليه كما في رواية، والمعنى أنَّه لا يقدر على فتحه؛ لأنَّه غير مأذون فيه، بخلاف إذا كان مفتوحًا أو مغلقًا لكن لم يذكر اسم الله عليه، قال ابن الملك: وعن بعض الفضلاء أنَّ المراد بالشيطان شيطان الإنس؛ لأنَّ غلق الأبواب لا يمنع شياطين الجن، وفيه نظر؛ لأنَّ المراد بالغلق الغلق المذكور فيه اسم الله تعالى، فيجوز أن يكون دخولهم من جميع الجهات ممنوعًا ببركة التسمية، وإنَّما خص الباب بالذكر لسهولة الدخول منه، فإذا منع منه كان المنع من الأصعب بالأولى، ثم رأيت في (( الجامع الصغير ) )برواية أحمد عن أبي أمامة مرفوعًا، وفيه: فإنَّهم لم يؤذن لهم بالتَّسَوُّر عليكم. انتهى.
ج 6 ص 1410