إنَّما كرر هذه الباب مع أنَّه تقدم اهتمامًا له أو لإرادة التعميم؛ أي: وإن لم يكن أخًا له.
قال الحافظ:"هو فرضُ كفاية، وهو عام في المظلومين، وكذلك في الناصرين بناء على أنَّ فرض الكفاية مخاطب به الجميع، وهو الراجح، ويتعيَّن أحيانًا على من له القدرة عليه، وحده إذا لم يترتب على إنكاره مفسدة أشد من مفسدة المنكر، فلو عَلم أو غلب على ظنه أنَّه لا يُفِيد سقط الوجوب، وبقي أصل الاستحباب بالشرط المذكور، فلو تساوت المفسدتان تخير". انتهى.
وقال القَسْطَلَّانِي في شرح الحديث:"قوله (ونصر المظلوم مسلمًا كان أو ذميًا) واجب على الكفاية، ويتعين على السلطان، وقد يكون بالقول أو بالفعل" [1] . انتهى من (( الفتح ) )
ج 4 ص 698
[1] إرشاد الساري:4/ 256