كذا في النسخ الهندية، وفي نسخ الشروح (استعان) بدل (استعار) قال الحافظ: كذا للأكثر بالنون، وللنسفي والإسماعيلي: استعار _بالراء_ قال الكرماني: ومناسبة الباب للكتاب أنَّه لو هلك وجبت قيمة العبد أو دية الحر. انتهى.
وقال العيني: ووجه ذكر هذا الباب في كتاب الديات هو أنَّه إذا هلك العبد في الاستعمال تجب الدية، واختلفوا في دية الصبي.
وفي (( التوضيح ) )إن استعان حرًا بالغًا متطوعًا أو بإجارة وأصابه شيء فلا ضمان عليه عند الجميع إن كان ذلك لا غرر فيه، وإنَّما يضمن من جنى وتعدَّى، واختلف إذا استعمل عبدًا بالغًا في شيء، فعُطِبَ، فقال ابن القاسم: إن استعمل عبدًا في بئر يحفرها ولم يأذن له سيده في الإجارة فهو ضامن إن عطب، وكذلك إذا بعثه إلى سفر بكتاب، وروى ابن وهب عن مالك: لا ضمان عليه سواء أذن له سيده في الإجارة أو لم يأذن إلى آخر ما ذكر.
قال الحافظ: قال ابن بطال: إنَّما اشترطت أم سلمة الحر؛ لأنَّ جمهور العلماء يقولون: من استعان حرًا لم يبلغ أو عبدًا بغير إذن مولاه فهلكا من ذلك العمل فهو ضامن لقيمة العبد، وأمَّا دية الحر فهي على عاقلته، ثم ذكر الحافظ أقوالًا أخر في وجه هذا الاشتراط المذكور في الحديث، فارجع إليه لو شئت.
ج 6 ص 1499