قال الزِّين ابن المنير: عطف الدعاء على الصلاة في الترجمة ليبين أنَّ لفظ الصلاة ليس محتمًا، بل غيره من الدعاء ينزل منزلته. انتهى، ويؤيده ما في حديث عند النَّسَائي من أنَّه صلى الله عليه وسلم قال في رَجُل بعث بناقة حسنة في الزكاة «اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ وَفِى إِبِلِهِ» .
وقال ابن المنير في الحاشية عبر المصنِّف في الترجمة بالإمام ليبطل شبهة أهل الردة في قولهم للصِّدِّيق: إنَّما قال الله لرسوله {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ} [التوبة:103] وهذا خاص بالرسول،
ج 3 ص 500
فأراد أن يبين أنَّ كلَّ إمام داخل في الخطاب [1] . انتهى من (( الفتح ) ).
وفي حديث الباب مسألة خلافية، قال العيني: احتج به من جوز الصلاة على غير الأنبياء استقلالًا، وهو قول أحمد أيضًا، وقال أبو حنيفة وأصحابه ومالك والشافعي والأكثرون: إنَّه لا يصلى على غير الأنبياء عليهم الصلاة والسلام استقلالًا، ولكن يصلى عليهم تبعًا، والجواب عن هذا: أنَّ هذا حقه عليه الصلاة والسلام له أن يعطيه لمن شاء، وليس لغيره ذلك. انتهى وبسط الكلام عليه في (( الأوجز ) ).
ج 3 ص 501
[1] فتح الباري:3/ 361