في (( تراجم شيخ المشايخ ) )السنة ههنا بمعنى الاستنان، يعني: باب استنان العيدين لأهل الإسلام وما يباح لأجلهما مما يُحْظر في سائر الأيام. انتهى.
وكتب الشيخ في (( اللامع ) )قوله «هذا عِيدُنا» أشار المؤلف بإيراد الحديث في هذا الباب إلى أن يوم العيد يجوز فيه لكافة أهل الإسلام كل ما اشتهوا من المباحات من اللعب وما فيه تَعَلُّل؛ ما لم يكن إثمًا. انتهى.
قال الحافظ: قوله (باب سُنَّة العيدين ... إلخ) كذا للأكثر، وزاد أبو ذر عن الحموي في أول الترجمة الدعاء في العيد، قال ابن رشيد: أراه تصحيفًا، وكأنه كان فيه (اللعب في العيد) فيناسب حديث عائشة، ويحتمل أن يوجه بأن الدعاء بعد صلاة العيد يؤخذ حكمه من جواز اللعب بعدها بطريق الأولى، أو إشارة إلى أن الدعاء لا يثبت، ولم يصح فيه شيء.
وأما مناسبة حديث عائشة للترجمة التي اقتصر عليها الأكثر فقيل: من قوله «وهذا عيدنا» لإشعاره بالندب إلى ذلك، ويحتمل أن يكون المراد أن تقديم العبادة على اللعب سُنَّة أهل الإسلام، أو تحمل (السنَّة) في الترجمة على المعنى اللغوي [1] . انتهى مختصرًا
قال العيني: وإنما ذكر قوله (لأهل الإسلام) إيضاحًا أن سنَّة أهل الإسلام في العيد خلاف ما يفعله غير أهل الإسلام لأن لهم أيضا أعيادًا. انتهى.
قلت: يعني كون العيدين مسنونًا لأهل الإسلام، فعلى هذا فيه تأييد لما في السنن، واللفظ لأبي داود عن أنس قال «قَدِم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يَومان يَلْعَبون فيهما» الحديث، وفيه «فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللهَ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِما خَيرًا مِنْهُما يَوْمُ الأَضْحَى وَيَوْمُ الفِطْر» [2] .
ج 3 ص 394
[1] فتح الباري:2/ 446
[2] سنن أبي داود، كتاب الصلاة، باب صلاة العيدين، رقم:1134