قال الحافظ: _فتح الراء وسكون المهملة_ وهو للبعير كالسرج للفرس، أشار بهذا إلى أنَّ التَّقَشُّف أفضل من التَّرَفُّه. انتهى.
وفي (( تراجم شيخ المشايخ ) )غرضه إثبات أولوية الركوب على الرَّجل كما كان عادته صلى الله عليه وسلم، وللركوب سوى هذا الطريق طريقان آخران، وهما معمولان اليوم، وهما > فهما أيضًا جائزان، لكن الأولى الرَّحْل. انتهى.
وقال الدردير (وفضل) مُقَتَّب على ركوب المَحْمَل والمَحَفَّة، وقال الدسوقي في (( شرحه ) )قوله: مُقَتَّب أي: ركوب على قَتَب، فقد حج عليه الصلاة والسلام على قَتَب عليه قطيفة، وهي كساء من شَعَر تساوي أربعة دراهم، والقَتَب: رَحل صغير على قَدْر السنام. انتهى.
قلت: ويمكن أن يقال: إن المصنِّف أشار به إلى رد ما رواه البزَّار» حج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه مشاة من المدينة إلى مكة «الحديث، فإنَّه منكر ضعيف الإسناد كما في (( جزء حجة الوداع ) )وهي رسالة وجيزة لهذا العبد الضعيف في صفة حجَّة النبي صلى الله عليه وسلم من أول خروجه صلى الله عليه وسلم من المدينة المنورة إلى حين رجوعه إليها مع فوائد علمية، وأحكام فقهية، وبحوث تاريخية، وتحقيقات حديثية، طبع أولًا في سَنَة تسعين وثلاث مائة بعد ألف من الهجرة بالمطبعة الهندية، وثانيًا بالحروف الحديدية بمطبعة دار العلوم ندوة العلماء لكهنؤ، وثالثًا بمطبعة بيروت.
ج 3 ص 508