قال العلامة القَسْطَلَّانِي: جمع نفقة مشتقة من النفوق، وهو الهلاك، يقال: نفقت الدابة، تنفق، نفوقًا: هلكت، وأنفق
ج 5 ص 1246
الرَّجل: افتقر وذهب ماله، أو من النفاق، وهو الرواج، يقال: نفقت السلعة نفاقًا: راجت، وفي الشرع: عبارة عما وجب لزوجة أو قريب أو مملوك، وجمعها لاختلاف أنواعها من نفقة زوج وقريب ومملوك. انتهى. مختصرًا وسيأتي الكلام على وجوب النفقة في باب مستقل.
(1) (باب فَضْلِ النَّفَقةِ عَلَى الأَهْلِ)
وقع في النسخ الهندية هكذا، واختلفت النسخ ههنا كما ذكره الشراح، وفي نسخ الشروح الثلاثة: كتاب النفقات، وفضل النفقة على الأهل.
قال القَسْطَلَّانِي في شرح حديث الباب: قوله: كانت له صدقة؛ أي: كالصدقة في الثواب وإلَّا لحرمت على الهاشمي والمطلبي، والصارف له عن الحقيقة الإجماع، وإطلاق الصدقة على النفقة مجاز، والمراد بها الثواب، فالتشبيه واقع على أصل الثواب لا في الكمية ولا في الكيفية إلى آخر ما بسط.
وقال الحافظ: قال الطبري ما ملخصه: الإنفاق على الأهل واجب، والذي يعطيه يؤجر على ذلك بحسب قصده، ولا منافاة بين كونها واجبة وبين تسميتها صدقة، بل هي أفضل من صدقة التطوع. انتهى.
ج 5 ص 1247