فهرس الكتاب
"أي: من المثليات، والجمهور على صحة الشَّرِكة في كل ما يُتَمَلَّك، والأصح عند الشافعية اختصاصها بالمثلي، وسبيل من أراد الشَّرِكة بالعُروض عندهم أن يبيع بعض عَرْضِه المعلوم ببعض عَرْضِ الآخر المعلوم، ويأذن له في التصرف، وفي وجه لا يصح إلَّا في النقد المضروب كما تقدم، وعن المالكية تكره الشَّرِكة في الطعام، والراجح عندهما الجواز". انتهى من (( الفتح ) )
قال العلامة العيني:"وجواب الترجمة أنَّه يجوز ذلك؛ لأنَّ الشَّرِكة بيع من البيوع، فجُوِّز في الطعام وغيره، وأجاز الكوفيون".
وقال في بيان اختلاف الأئمة:"وأجاز الكوفيون وأبو ثور الشَّرِكة بالطعام، واختلفوا في الشَّرِكة بالعروض، فجَوَّزَها مَالِك، ومَنَعَها الكُوفِيُّون والشافعي وأحمد" [1] . انتهى.
وفي (( المغني ) )لابن قدامة:"أمَّا العُروض؛ فلا تجوز الشَّرِكة في ظاهر المذهب، وكره ذلك الثوري والشافعي وأصحاب الرأي"إلى آخر ما بسطه.
ج 4 ص 710
[1] عمدة القاري:13/ 62 مختصرا