قال الحافظ: أي هل يُعْتَدُّ له بثواب ذلك أو لا؟ قال ابن المنير: لم يبت الحكم من أجل قوة الاختلاف فيه.
قال الحافظ: قد تقدم البحث في ذلك مستوفى في كتاب الإيمان في الكلام على حديث «إذا أَسْلَمَ الْعَبْدُ فَحَسُنَ إِسْلاَمُهُ» وأنه لا مانع من أن الله يضيف إلى حسناته في الإسلام ثواب ما كان صدر منه في الكفر تفضلًا وإحسانًا. انتهى.
وتقدم الكلام عليه في (باب حسن إسلام المرء) من كتاب الإيمان.
وقال القسطلاني: قوله (أسْلَمْتَ عَلى مَا سَلَف ... إلخ) هذا لا يترجح على القواعد الأصولية، لأن الكافر لا يصح منه في حال كفره عبادة، لأن شرطها النية وهي متعذرة منه، وإنما يكتب له ذلك الخير بعد إسلامه تفضلًا من الله مستأنفًا [1] إلى آخر ما قال.
وقال العيني: وذهب ابن بطال وغيره من المحققين إلى أن الحديث على ظاهره. انتهى.
ج 3 ص 489
[1] إرشاد الساري:3/ 35 وفيه قوله: هذا لا يتخرج على القواعد الأصولية ...