فهرس الكتاب

الصفحة 2339 من 4610

(15)(باب:{وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ ... }إلخ[الأعراف:80])

"يقال: إنَّه لُوط بن هَاران بن تَارخ، وهو بن أخي إبراهيم عليه السلام، وقد قص الله تعالى قصته مع قومه في الأعراف، وهود، والشعراء، والنمل، والصافات، وغيرها، وحاصلها: أنَّهم ابتدعوا وطء الذكور، فدعاهم لوط عليه السلام إلى التوحيد، وإلى الإقلاع عن الفاحشة، فأصروا على الامتناع"

ج 4 ص 844

ولم يَتَّفِق أنْ يُسَاعِدَه منهم أَحَدٌ، وكانت مدائنهم تسمَّى سَدُوم، وهي بغَورِ زَغَر من البلاد الشامية، فلمَّا أراد الله إهلاكهم بعث جبريل وميكائيل وإسرافيل إلى إبراهيم، فاستضافوه، فكان ما قصَّ الله في سورة هود، ثم توجهوا إلى لوط، فاستضافوه، فخاف عليهم من قومه، وأراد أن يخفي عليهم خبرهم، فنمَّت عليهم امرأته، فجاؤوا إليه، وعاتبوه إلى كتمانه أمرهم، وظنوا أنَّهم ظفروا بهم، فأهلكهم الله على يد جبريل، فقلب مدائنهم بعد أن خرج عنهم لوط بأهل بيته إلَّا امرأته، فإنَّها تأخرت مع قومها، أو خرجت مع لوط، فأدركها العذاب، فقلب جبريل المدائن بطرف جناحه، فصار عاليها سافلها، وصار مكانها بحيرة منتنة لا ينتفع بمائها، ولا بشيء مما حولها". انتهى."

ج 4 ص 845

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت