أي: السكنى مع الأعراب، وهو أن ينتقل المهاجر من البلد التي هاجر إليها، فيسكن البدو، فيرجع بعد هجرته أعرابيًا، وكان إذ ذاك محرمًا إلَّا إن أذن له الشارع في ذلك، وقيده بالفتنة إشارة إلى ما ورد من الإذن في ذلك عند حلول الفتن كما في ثاني حديثي الباب، وقيل: بمنعه في زمن الفتنة لما يترتب عليه من خذلان أهل الحق، ولكن نظر السلف اختلف في ذلك، فمنهم من
ج 6 ص 1541
آثر السلامة واعتزل الفتن كسعد، ومحمد بن مسلمة، وابن عمر في طائفة، ومنهم من باشر القتال، وهم الجمهور. انتهى من (( الفتح ) ).
ج 6 ص 1542