فيه خمسة أبحاث:
الأوَّل: في حكم هذه الصَّلاة فهي سنَّة أو مستحبَّة عند الأئمَّة الأربعة، خلافًا للظَّاهريَّة إذ أوجبوها.
الثَّاني: هل تختص بمن أراد الجلوس أو تعمُّ الكل، سواء يريد الجلوس أو يدخل مجتازًا؟ بالأوَّل قال مالك وبالثَّاني قالت الجمهور.
والثَّالث: هل تفوت بالجلوس أم لا؟ فيفوت بالجلوس عمدًا وبالجلوس الطَّويل ساهيًا عند الشَّافعيِّ وأحمد، ولا تفوت مطلقًا عندنا الحنفيَّة والمالكيَّة.
الرَّابع: أقلُّها ركعتان عند الأئمَّة الأربعة، لا تجزيء بالأقل منها مع صحَّة التَّطوع بركعة واحدة عند الشَّافعيِّ وأحمد.
الخامس: هل تجوز في الأوقات المكروهة أم لا؟ فبالأوَّل قال الشَّافعيُّ، وبالثَّاني قالت الأئمَّة الثَّلاثة إلَّا أنَّ الإمام أحمد خصَّ من ذلك الدَّاخل عند الخطبة، ففي ذلك خاصَّة هو مع الإمام الشَّافعيِّ كما بسطت هذه المباحث كلها في (( الأوجز ) ). انتهى من (( هامش اللَّامع ) ).
فكأنَّ الإمام البخاري أشار إلى الكل بلفظ التَّرجمة.
ج 2 ص 288