فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 4610

لعلَّه أشار بذلك إلى ردِّ ما روي عن ابن مسعود رضي الله عنه وغيره قال: «لا تصلِّينَّ في ثوب واحد وإن كان أوسع ما بين السَّماء والأرض» [1] .

قال الحافظ: كان الخلاف في منع جواز الصَّلاة في الثَّوب الواحد قديمًا، ونسب ابن بطال ذلك لابن عمر ثمَّ قال لم يتابع عليه، ثمَّ استقر الأمر على الجواز [2] . انتهى.

قلت وعلى هذا فزيادة «مُلْتَحِفًا» لمزيد الفائدة، وأصل الغرض مجرد الجواز في الثَّوب الواحد، ثمَّ لا يذهب عليك ما في (( الأوجز ) )أنَّ مراد ابن مسعود خلاف الأفضل، فقد روى عنه أحمد إنَّما كان ذلك أي الصَّلاة في الثَّوب الواحد إنَّما كان ذاك إذا كان في الثِّياب قلَّة وأمَّا إذا وسع الله فالصَّلاة في الثَّوبين أزكى، وكذلك روي عن ابن عمر أنَّه قال: «فالله أحقُّ أن تتزيَّن له» [3] كما في البدائع [4] فالظَّاهر أنَّهما موافقان للجمهور.

ج 2 ص 261

[1] أخرجه ابن أبي شيبة في المصنِّففي الصَّلاة، باب من كره أن يصلي في الثوب الواحد، (رقم: 3205) .

[2] فتح الباري:1/ 468

[3] أخرجه عبد الرزاق الصنعاني في المصف في الصَّلاة، باب ما يكفي الرجل من الثياب، (رقم: 1390) .

[4] بدائع الصنائع:1/ 219

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت