فهرس الكتاب

الصفحة 4443 من 4610

ولفظ الترجمة لفظ حديث أخرجه أبو يعلى والطبراني، وفي لفظ للطبراني الأئمة بدل الأمراء، وله شاهد من حديث علي رفعه «أَلاَ إِنَّ الأُمَرَاءَ مِنْ قُرَيْشٍ مَا أَقَامُوا ثَلاَثًا» الحديث إلى آخر ما ذكر الحافظ من الروايات الواردة في ذلك، ثم قال: ولما لم يكن شيء منها على شرط المصنف في الصحيح اقتصر على الترجمة، وأورد الذي صح على شرطه مما يؤدي معناه في الجملة، وبسط الحافظ الكلام على مضمون حديث الباب كون الأمراء من قريش.

قال القسطلاني: قال النووي في الحديث: إنَّ الخلافة مختصة بقريش لا يجوز عقدها لغيرهم، وعلى هذا انعقد الإجماع من الصحابة ومن بعدهم ومن خالف من أهل البدع، فهو محجوج بإجماع الصحابة.

قال ابن المنير: وقد ظهر ما قاله رسول الله صَلى الله عَليه وسَلَّم، فمن زمنه إلى الآن لم تزل الخلافة في قريش من غير مزاحمة لهم على ذلك، ومن تغلب على الملك بطريق الشوكة لا ينكر أنَّ الخلافة في قريش، وإنَّما يدعي أنَّ ذل بطريق النيابة عنهم. انتهى.

ويحتمل أن يكون بقاء الأمر في قريش في بعض الأقطار دون بعض إلى آخر ما ذكر القسطلاني، قال الحافظ بحثًا على المسألة: قال القرطبي: هذا الحديث خبر عن المشروعية؛ أي: لا تنعقد الإمامة الكبرى إلَّا لقرشي مهما وجد أحد، وكأنَّه جنح إلى أنَّه خبر بمعنى الأمر. انتهى.

وفي (( الفيض ) )والمشهورُ في كُتُبِ الكلام أنَّ القريشية شرطٌ للخلافة الكبرى، وفي (( الدر المختار ) )في باب الإِمامة: أنَّ الإِمامةَ على نحوين: إمامةٌ صُغْرَى، وإمامةٌ كُبْرَى، وتُشْتَرَطُ القريشية في الكُبْرَى، ولا يُشْتَرَطُ كونه سيدًا، نعم في (( مواهب الرحمن ) )أنَّها ليست بشرطٍ عند إمامنا إلى آخر ما ذكر.

ج 6 ص 1547

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت