في (( تراجم شيخ الهند ) )نبَّه المصنِّف على أنَّه ينبغي السَّعي في بقاء الحفظ بعد التَّعلُّم، فعُلِم بالحديث الأوَّل أنَّ من أسباب الحفظ الاشتغال بالعِلم، وبالثَّاني أنَّ قوة الحفظ أيضًا مطلوبة، وهي وإن كانت خَلْقية لكن لها أسباب مُؤيِّدات ومُضرَّات، فيستحسن مراعاتها.
شكوت إلى وكيع سوء حفظي ... فأوصاني إلى ترك المعاصي. انتهى.
والأوجه عندي: أنَّ بالحديث الثَّاني أشار الإمام البخاري أنَّه لابد لزيادة الحفظ الدُّعاء والتَّضرع إلى الله تعالى، وإلى أوليائه [1] . ومطابقة الحديث الثَّالث بالتَّرجمة أنَّ من أسباب الحفظ بثُّ العلم ونشره، ثمَّ من اللَّطائف أنَّ البخاري ذكر في الباب ثلاثة أحاديث كلها من أبي هريرة، وذلك لكونه من أحفظ الصَّحابة.
ج 2 ص 172
[1] هكذا وردت في الأصل ولا بد من التنبيه، فربما وقع سهو في ذلك فإن التضرع لله وحده سبحانه وتعالى، والله أعلم