فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 4610

117 -قوله: «نَامَ الْغُلَيِّمُ» :كتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) ): لعلَّ ذلك كان استفهامًا ليشتغل ببعض ما يفعله الرَّجل بأهله من الملاعبة وغيرها. انتهى.

وفي (( هامشه ) )الغليم تصغير الغلام، وهذا تصغير الشَّفقة، نحو: يا بني، وقال الحافظ: قيل: التَّرجمة في قوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «نَامَ الْغُلَيِّمُ» ، وقيل: في ارتقاب ابن عبَّاس أحواله صلَّى الله عليه وسلَّم، ولا فرق بين التَّعليم بالقول والفعل، وقيل: ما يفهم من جعله إياه على يمينه كأنَّه قال: قف عن يميني، أو لأن الغالب أنَّ الأقارب إذا اجتمعوا لا بد أن يجري بينهم حديث للمؤانسة، وحديث النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم كله عِلم، وكل ذلك معترض، والأولى من هذا كله أنَّ مناسبة التَّرجمة مستفادة من لفظ آخر في هذا الحديث بعينه من طريق أخرى، وهو ما أخرجه في التَّفسير في (تفسير قوله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [البقرة:164] ) وفي كتاب الرَّدِّ على الجهمية في (باب تخليق السَّموات والأرض) وفيهما «فتحدَّث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم مع أهله ساعة» وهو نصٌّ، وهذا يصنعه المصنِّف كثيرًا يريد به تنبيه النَّاظر في كتابه على الاعتناء بتتبع طرق الحديث والنظر في مواقع ألفاظ الرِّواية. انتهى ملخصًا من كلام الحافظ مع زيادة.

وكتب شيخ الهند: أنَّ هذا الحديث لا يظهر له المناسبة بالتَّرجمة، وقد ذكر الشُّرَّاح فيه عدة تأويلات، ولكن الحافظ ابن حجر استخرج بعد الخوض والفحص رواية تتعلق بهذا نصًّا في كتاب التَّفسير قد ورد فيها صراحة «فتحدَّث مع أهله ساعة» ، فلا حاجة إلى التَّأويلات مطلقًا كما ذكرنا في الأصول. انتهى.

قلت: ذكره شيخ الهند في الأصل السَّادس من أصول (( تراجمه ) )، وقد مرَّ في الأصل الحادي عشر من الأصول المتقدِّمة في الجزء الأوَّل.

ج 2 ص 172

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت