قال العلامة العيني: أَي هَذَا بَاب فِي ذكر لبس الثِّيَاب المزررة بِالذَّهَب، وَهُوَ المشدود بالأزرار. انتهى.
وذكر الحافظ في المقدمة المزرر بالذهب أي أزرارها ذهب. انتهى.
قلت والأزرار جمع زر بالكسر وهو الذي يوضع في القميص كما في القاموس وذكر له عدة معان وقال أيضا وبالفتح شد الأزرار. انتهى.
وفي البذل في شرح قوله فبايعناه وإن قميصه لمطلق الأزرار وهو جمع زر ما يعلق بالعروة والعروة حلق الجيب. انتهى.
قال الحافظ: وقوله فخرج وعليه قباء من ديباج مزرر بالذهب هذا يحتمل أن يكون وقع قبل التحريم فلما وقع تحريم الحرير والذهب على الرجال لم يبق في هذا حجة لمن يبيح شيئا من ذلك ويحتمل أن يكون بعد التحريم فيكون أعطاه لينتفع به بأن يكسوه النساء أو ليبيعه كما وقع لغيره ويكون معنى قوله فخرج وعليه قباء أي على يده فيكون من إطلاق الكل على البعض. انتهى.
قلت: وهذا كله باعتبار الديباج والحرير كما في حديث الباب وأما الثوب المزرر بالذهب إذا كان الثوب من غير حرير فهو مباح عندنا كما في الدر المختار إذ قال وفي شرح الوهبانية عن المنتقى لا بأس بعروة القميص وزره من الحرير لأنه تبع وفي السير الكبير لا باي بأزرار الذهب والديباج إلى آخر ما ذكر وفي فتاوى رشيدية إن العبرة في إباحة أزرار الذهب والفضة للمساحة لا الوزن بخلاف الخاتم فإن العبرة فيها للوزن. انتهى.
وقال صاحب الفيض: صرح محمد في «السير الكبير» : أن أزرار الذهب جائز. وقال مولانا الجنجوهي: إن ما كان منها مخيطًا بالثوب فهو جائزٌ، لكونه تابعًا للثوب، وما كان منفصلًا عنه، فإنَّه لا يجوز. انتهى.
وفي الفيض أيضا في موضع آخر والزِّر ترجمته"تكمه وكهندى"لا"بتن". انتهى.
قلت: والأول هو الذي يكون مخيطا بالثوب وأما الثاني"بتن"فهو الذي يكون منفصلا عن الثوب غير مخيط به.
ج 6 ص 1337