فهرس الكتاب

الصفحة 1190 من 4610

قال الحافظ: لم يعين الحكم لشهرة الاختلاف فيه. انتهى.

قلت: وفي الترجمة مسألتان الأُولى: حكم الصدقة على النَّبي صلى الله عليه وسلم.

قال الحافظ: كان يحرم على النبي صلى الله عليه وسلم صدقة الفرض والتطوع كما نقل فيه غير واحد منهم الخَطَّابي الإجماع، لكن حكى غير واحد عن الشافعي في التطوع قولًا، وكذا في رواية عن أحمد، واختلف هل كان تحريم الصدقة من خصائصه صلى الله عليه وسلم دون الأنبياء أو كلهم سواء في ذلك؟. انتهى.

قال الموفق: الظاهر أنَّ الصدقة جميعها كانت محرمة عليه صلى الله عليه وسلم فرضها ونفلها. انتهى.

والمسألة الثانية: ما أشار إليه البخاري بقوله (وآله) وفيه بحثان الأول: في حكم الصدقة على الآل، والثاني: في المراد بالآل، أمَّا الأول ففي (( البذل ) )عن الشوكاني قال أكثر الحنفية، وهو المصحح عن الشافعية والحنابلة: أنَّها تجوز لهم صدقة التطوع دون الفرض، قالوا: لأنَّ المحرم عليهم إنَّما هو أوساخ الناس، وذلك هو الزكاة لا صدقة التطوع.

وقال في (( الدر المختار ) )وجازت التطوعات من الصدقات، وغلَّة الأوقاف لهم أي: لبني هاشم. انتهى.

وعن المالكية أربعة أقوال:

1 -الجواز. 2 - المنع. 3 - جواز التطوع دون الفرض. 4 - وعكسه.

وأمَّا البحث الثاني فقد قال النووي: مذهب الشافعي وموافقيه أنَّ آله صلى الله عليه وسلم بنو هاشم، وبنو المطلب، وبه قال بعض المالكية، ومذهب أبي حنيفة ومالك أنَّهم بنو هاشم خاصة، وقال بعض العلماء: هم قريش كلهم، وقال بعضهم: هم بنو قصي [1] . انتهى.

وقال الباجي: هم بنو هاشم خاصة، وبه قال أبو حنيفة إلَّا أنَّه يستثنى بني أبي لهب. انتهى.

وعن أحمد روايتان كالمذهبين كما في (( الروض المربع ) ).

ج 3 ص 499

[1] المنهاج شرح مسلم بن الحجاج:7/ 176 مختصرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت