تقدَّم ما يتعلَّق بهذا الباب من الغرض في الباب السَّابق، وقال الحافظ: واعترض عليه بأنَّ فيها تكرارًا، فإنَّ العَنَزَة هي الحربة، لكن قد قيل: إنَّما يقال لها عَنَزَة إذا كانت قصيرة، ففي ذلك جهة مغايرة. انتهى.
قال القسطلَّاني: العَنَزَة _ بفتح العين المهملة والنُّون والزَّاي _ وهي أقصر من الحربة، أو الحَرْبة: الرِّمح عريض النَّصل، والعَنَزَة مثل نصف الرِّمح. انتهى.
وفي هامش الهنديَّة عن (( الخير الجاري ) )مطابقة الحديث الثَّاني للتَّرجمة باعتبار أنَّ التَّرجمة شارحة للحديث، وإلَّا فالصَّلاة غير مذكورة. انتهى.
وكتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )قوله: «وَمَعَنَا عُكَّازَةٌ أَوْ عَصا أَوْ عَنَزَةٌ» ، لم يذكر تمام الحديث، وهو أنَّه كان يركزها إذا صلَّى، وبه تثبت المطابقة. انتهى.
قلت: وههنا إشكال آخر وهو أنَّ الرَّاوي شكَّ في العَنَزَة. والجواب: أنَّ من عادة المصنِّف الاستدلال بكل المحتمل، وهو السَّادس العشر من أصول التَّراجم.
ج 2 ص 301