فهرس الكتاب

الصفحة 3237 من 4610

أي: تبيين حروفها، والتأني في أدائها ليكون أدعى إلى فهم معانيها، قوله (قال ابن عباس {فَرَقْنَاهُ} [الإسراء:106] فصلناه) وصله ابن جريج من طريق على ابن أبي طلحة عنه، وعند أبي عبيد من طريق مجاهد أنَّ رَجلًا سأله عن رَجل قرأ البقرة وآل عمران، ورَجل قرأ البقرة فقط قيامهما واحد، ركوعهما واحد، وسجودهما واحد، فقال الذي قرأ البقرة فقط أفضل، ثم تلا {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ} [الإسراء:106] وعند ابن أبي داود من طريق أخرى عن أبي حمزة، قلت لابن عباس: إنِّي رَجل سريع القراءة إنِّي لأقرأ القرآن في ليلة، فقال ابن عباس: لأن أقرأ سورة أحب إلي إن كنت لا بد فاعلًا فاقرأ قراءة تسمعها أذنيك، ويعيها قلبك، والتحقيق أنَّ لكل من الإسراع والترتيل جهة فضل بشرط أن يكون المسرع لا يخل بشيء من الحروف والحركات والسكون الواجبات، فلا يمتنع أن يفضل أحدهما الآخر، وأن يستويا إلى آخر ما ذكر الحافظ في (( الفتح ) )

ج 5 ص 1157

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت