قلت: الأوجه عندي أنَّه رضي الله عنه مال إلى جواز النَّوم في المسجد، وأفرد ذكر المرأة وقدَّمه لما فيها من احتمال كشف العورة والطَّمث، فكان أبعد عن الجواز، فأثبت جوازه بالحديث.
قال القسطلَّاني بعد ذكر الحديث: وفيه يبيت من لا مسكن له في المسجد، سواء كان رجلًا أو امرأة عند أمن الفتنة.
وفي الشَّرح الكبير للدَّردير: وجاز بمسجد سُكْنَى لرجل، لا لمرأة فيحرم عليها أو يكره ولو تجرَّدت للعبادة، لأنَّها قد تحيض، وقد يلتذ بها أحد من أهل المسجد فتنقلب العبادة معصية، وظاهره الحرمة، ولو كانت عجوزًا لا أرب للرِّجال فيها، لأن كل ساقطة لها لاقطة [1] . انتهى.
ج 2 ص 287
[1] الشرح الكبير:4/ 70