وهي جائزة كما في «السير الكبير )) إلَّا ما أعدَّ للحرب في أوان الحرب. انتهى. ساق إلى آخر الآية، وفي بعض الروايات إلى قوله {وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ} [الممتحنة:8]
"والمراد منها بيان من يجوز برُّه منهم، وأنَّ الهدية للمشرك إثباتًا ونفيًا ليس على الإطلاق، ومن هذه المادة قوله تعالى: {وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا} [لقمان:15] ، ثم الِبُّر الصلة والإحسان لا يستلزم التحابب والتوادد المنهي عنه في قوله تعالى: {لَاْ تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} الآية [المجادلة:22] ، فإنَّها عامة في حق من قاتل ومن لم يقاتل. انتهى من (( الفتح ) )."
ج 4 ص 730