فهرس الكتاب

الصفحة 2196 من 4610

قال الحافظ:"أورد فيه حديث ابن عمر من طريق ليث بن سعد بلفظ «فَأَنْكَر» ثم قال: (باب قتل النساء في الحرب) وأورد الحديث المذكور من طريق عبيد الله بن عمر بلفظ «فَنَهى ... » واتفق الجميع كما نقل ابن بطال وغيره على مَنْعِ القَصْد إلى قتل النساء والولدان".

وقال أيضًا في موضع آخر:"وقال مالك والأوزاعي: لا يجوز قَتلُ النساء والصبيان بحال حَتَّى لو تَتَرَّس أهل الحرب بالنساء والصبيان لم يَجُزْ رَمْيُهُم ... وحكى الحازمي قولًا بجواز قتل النساء والصبيان على ظاهر حديث الصعب، وزعم أنَّه ناسخ لأحاديث النهي، وهو غريب". انتهى.

قلت: وتبويب الإمام البخاري يدل على أنَّه حمل هذا الحديث على البيات، وهو قول الجمهور كما تقدم، وهذا إذا لم تقاتل المرأة أمَّا لو قاتلت فيجوز قتلها عند الشافعي والكوفيين وأحمد كما في (( المغني ) )وقال ابن حبيب من المالكية: لا يجوز القصد إلى قتلها إذا قاتلت إلَّا إن باشرت القتل.

قال الحافظ:"ويؤيد قول الجمهور ما أخرجه أبو داود وغيره من حديث رِيَاح بن الرَّبِيع كنا مع رسول الله عليه وسلم في غزوة، فرأى الناس مجتمعين، فرأى امرأة مقتولة، فقال: ما كانت هذه لتقاتل، فإنَّ مفهومه أنَّها لو قاتلت لقتلت". انتهى من (( الفتح ) )بزيادة واختصار.

ج 4 ص 795

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت