قال العيني: قوله (ولم تجب فيه الصدقة) هو تعميم بعد تخصيص، والمراد من النخل التي عليه الثمار، ومن الأرض التي عليها الزرع لأنَّ الصدقة لا تجب في نفس النخل والأرض، وهذا يحتمل ثلاثة أنواع:
الأول: بيع الثمرة فقط.
والثاني: بيع النخل فقط.
والثالث: بيع التمر مع النخل.
وكذا بيع الزرع مع الأرض، أو بدونها، أو بالعكس، وجواب مَن محذوف تقديره: مَن بَاع ثماره ... إلخ جاز بيعه فيها، فدلت هذه الترجمة على أنَّ البخاري يرى جواز بيع الثمرة بعد بدو صلاحها
ج 3 ص 498
سواء وجب عليه الزكاة أم لا، وقال ابن بطال: غرض البخاري الرد على الإمام الشافعي حيث قال: بمنع البيع بعد الصلاح حتى يؤدي الزكاة منها [1] . انتهى.
وزاد الحافظ بعد نقل كلام ابن بطال: وقال أبو حنيفة: المشتري بالخيار، ويؤخذ العشر منه، ويرجع هو على البائع، وعن مالك على البائع إلَّا أن يشترطه على المشتري، وهو قول الليث، وعن أحمد: الصدقة على البائع مُطْلَقًا. انتهى.
ج 3 ص 499
[1] عمدة القاري:9/ 82