كتب الشَّيخ في (( اللَّامع ) )والرِّواية تثبت كرامته في غيرها، فيثبت الحكم فيها بالأولى. انتهى.
وفي (( هامشه ) )قوله في الصَّلاة وغيرها، هكذا في النُّسخ الموجودة عندنا من الهنديَّة، وكذا في نسخة الكرماني، وليس في النُّسخة المصريَّة، ولا في الشُّروح الثَّلاثة من (( الفتح ) )والعيني والقسطلَّاني في لفظ (وغيرها) ، بل قالوا: زاد الكشميهني والحمويِّ (وغيرها) ، وعلى نسختهم يُشْكِل تكرار التَّرجمة، فإنَّ وجوب الصَّلاة في الثِّياب قد تقدَّم، ولم تبق فاقة بعده إلى هذه التَّرجمة بخلاف وجود (وغيرها) ، فإنَّه يفرق بينهما إذًا بالتَّخصيص والتَّعميم، ولو يقال: إنَّ لفظ التَّعَرِّي في التَّرجمة أيضًا عام من العَوْرَةِ وغَيْرِها، يزيد تعميم التَّرجمة والفرق بين التَّرجمتين. إلى آخر مافي (( هامش اللَّامع ) )من كلام الحافظ والعيني في تفصيل القصَّة.
وقال الحافظ: مطابقة الحديث للتَّرجمة بقوله: (فما رؤي عُرْيانًا بعد) ، وهو يعم بعد النُّبوَّة والصَّلاة وغيرها [1] . انتهى.
فلا إشكال بأنَّ القصَّة قبل النُّبوَّة والأوجه عندي أنَّ المراد بما سبق من قوله وجوب الثِّياب وجوب ستر العورة وههنا كراهة تعرِّي سائر البدن، كما يدلُّ عليه عموم لفظ عُرْيانًا.
ج 2 ص 262
[1] أنظر فتح الباري:1/ 475