قال القَسْطَلَّانِي:"حذف مفعولات الأربعة للعِلم بها، ثم عطف على قوله ملك."
قوله (وسَبَى الذُّرِّية) ثم قال:"وقد ساق المؤلف هنا أربعة أحاديث دالة على ما ترجم به إلَّا البيع، لكن في بعض طُرق حديث أبي هريرة ذكره كما سيأتي". انتهى.
قال العيني:"قوله (فوَهَب ... إلخ) تفصيل لقوله (مَلَك) فذكر خمسة أشياء: الهبة، والبيع، والجماع، والفداء، والسبي". انتهى.
وفي (( البذل ) )"ذهب الجمهور إلى جواز استرقاق العرب وأنكره الحنفية والشافعي في القديم، لكنَّ الحنفية جوزوا استرقاق نسائهم وذراريهم". انتهى.
وقال الحافظ:"هذه الترجمة معقودة لبيان الخلاف في استرقاق العرب، وهي مسألة مشهورة، والجمهور على أنَّ العربي إذا سُبِي جاز أن يُسْتَرق، وإذا تزوج أَمَة بشرطه كان ولدُها رَقِيقًا، وذهب الأوزاعي والثوري وأبو ثور إلى أنَّ على سيد الأَمَة تقويم الولد، ويُلْزَم أبوه بأداء القيمة، ولا يُسْتَرقُّ الولد أصلًا، وجنح المصنِّف إلى الجواز". انتهى.
كتب الشيخ في (( اللامع ) )ولا يرد على الإمام ما أورده بهذه الروايات؛ لأنَّ مذهبه أنَّ العرب لا يُسْتَبقَوْن على الكفر لا أنَّهم لا يُسْتَرقُّون مطلقًا، فجاز استرقاقهم مؤمنين لا كفارًا، وليس في شيء من الروايات ما يرد على ذلك؛ لأنَّ الثابت بها هو استرقاقهم، قلنا: كان ذلك بعد أن أسلموا.
قال ابن الهُمام في (( شرح الهداية ) )"ولنا قوله تعالى: {تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ} [الفتح:16] أي: إلى أن يُسْلِموا، وروي عن ابن عباس أنَّه عليه الصلاة والسلام قال: «لَاْ يُقْبَلُ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ إِلَّا الإِسْلامُ أَوْ السَّيْفُ» ، وذكر محمد بن الحسن عن يعقوب عن الحسن عن مِقْسَم عن ابن عباس وقال «أو القتل» مكان السيف، وعنه عليه الصلاة والسلام: «لا رق على عربي» أخرجه البيهقي عن معاذ أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «لو كان ثابت على أحد من العرب رق لكان اليوم» . انتهى عبارة (( الفتح ) ) [1] . انتهى."
ج 4 ص 717
[1] فتح القدير:6/ 49