فهرس الكتاب

الصفحة 1399 من 4610

قال الحافظ: أي: النسك المذكور في الآية، قال عياض: كل من ذكر النسك في هذا الحديث مفسرًا فإنَّما ذكروا شاة، وهو أمر لا خلاف فيه بين العلماء.

قال الحافظ: يعكر عليه ما أخرجه أبو داود عن كعب بن عجْرة أنَّه أصابه أذى، فحلق، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يهدي بقرة، وللطبراني في حديث كعب أنَّه صلى الله عليه وسلم أمره أن يفتدي، فافتدى ببقرة، وكذا في رواية لعبد بن حميد: افتدى كعب ببقرة، ولسعيد بن منصور قيل لابن كعب بن عجْرة: ما صنع أبوك؟ قال: ذبح بقرة.

قال الحافظ: فهذه الطرق كلها تدور على نافع، وقد اختلف عليه في الواسطة الذي بينه وبين كعب، وقد عارضها ما هو أصح منها من أنَّ الذي أمر به كعب وفعله في النسك إنَّما هو شاة.

وأجاب ابن بطال بقول: فقال: أخذ كعب بأرفع الكفارات، ولم يخالف النبي صلى الله عليه وسلم فيما أمره به من ذبح الشاة، بل وافق، وزاد ففيه: أنَّ من أفتى بأيسر الأشياء، فله أنَّ يأخذ بأرفعها، قال الحافظ: هو فرع ثبوت الحديث، ولم يثبت لما قدمته، والله أعلم [1] . انتهى باختصار وتفسير

ج 3 ص 564

[1] فتح الباري: ج 4/ ص 18 مختصرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت