فهرس الكتاب

الصفحة 1799 من 4610

"كأنَّه أشار بذلك إلى رد ما ذُكِر عن طاووس، فعند ابن أبي شيبة عنه أنَّه «كان يكره السجن بمكة، ويقول: لا ينبغي لبيت عذاب أن يكون في بيت رحمة» فأراد البخاري معارضته بأثر عمر وابن الزبير وصفوان ونافع وهم من الصحابة، وقوي ذلك بقصة ثُمامة، وقد رُبِط في مسجد المدينة، وهي أيضًا حَرَم، فلم يمنع ذلك من الربط فيه" [1] . انتهى.

فائدة

قال ابن الهُمام: لم يكن في عهده صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله عنه سجن إنَّما كان يحبس في المسجد أو الدهليز حتى اشترى عمر رضي الله عنه دارًا بمكة بأربعة آلاف درهم، واتخذه محبسًا، وقيل: بل لم يكن في عهد عمر ولا عثمان رضي الله عنهما أيضًا إلى زمن علي فبناه أول سجن بني في الإسلام.

قال في (( الفائق ) )إنَّ عليًا رضي الله عنه بنى سجنًا من قصب فسماه نافعًا، فنقبه اللصوص، وتسيب الناس منه، ثم بنى سجنًا من مدر فسمي مخيسًا، والمخيس موضع التخميس، وهو التذليل. انتهى. كذا في (( هامش اللامع ) )

ج 4 ص 691

[1] فتح الباري:5/ 75

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت