فهرس الكتاب

الصفحة 3193 من 4610

(((110 ))) سورة{إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ}

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الحافظ: سقطت البسملة لغير أبي ذر. انتهى. وقال العيني: ويقال لها سورة النصر، وقال أبو العباس: هي مدنية بلا خلاف. انتهى.

قال الحافظ: وقد أخرج النَّسَائي من حديث ابن عباس أنَّها آخر سورة نزلت من القرآن، وقد تقدم في تفسير براءة أنَّها آخر سورة نزلت، والجمع بينهما أنَّ آخرية سورة النصر نزولها كاملة بخلاف براءة كما تقدم توجيهه، ويقال: إنَّ {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ} [النصر:1] نزلت يوم النحر، وهو بمنى في حجة الوداع، وقيل: عاش بعدها إحدى وثمانين يومًا، وليس منافيًا للذي قبله بناء على بعض الأقوال في وقت الوفاة النبوية.

وعند ابن أبي حاتَم من حديث ابن عباس: عاش بعدها تسع ليال، وعن مقاتل: سبعًا، وعن بعضهم: ثلاثًا، وقيل: ثلاث ساعات، وهو باطل، وأخرج ابن أبي داود في كتاب (( المصاحف ) )بإسناد صحيح عن ابن عباس أنَّه كان يقرأ: إذا جاء فتح الله والنصر.

وقال الحافظ أيضًا في شرح الحديث: قوله (يتأول القرآن) أي: يجعل ما أمر به من التسبيح والتحميد والاستغفار في أشرف الأوقات والأحوال، وقد أخرجه ابن مردويه من طريق أخرى عن مسروق عن عائشة فزاد فيه: علامة في أمتي أمرني ربي إذا رأيتها أكثر من قول سبحان الله وبحمده وأستغفر الله وأتوب إليه، فقد رأيت جاء نصر الله والفتح فتح مكة، ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجًا.

وقال ابن القيم في (( الهدى ) )كأنَّه أخذه من قوله تعالى: {وَاسْتَغْفِرْهُ} [النصر:3] ؛ لأنَّه كان يجعل الاستغفار في خواتم الأمور فيقول: إذا سلم من الصلاة استغفر الله ثلاثًا، وإذا خرج من الخلاء قال: غفرانك، وورد الأمر بالاستغفار عند انقضاء المناسك {ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ} الآية [البقرة:199] .

قلت: ويؤخذ أيضًا من قوله تعالى: {إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} [النصر:3] ، فقد كان يقول عند انقضاء الوضوء: اللهم اجعلني من التوابين. انتهى.

ج 5 ص 1138

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت