قال ابن بطال: أراد المصنِّف أنَّ المراد في الحديث من البول بول النَّاس لا بول سائر الحيوان، فلا حاجة فيه لمن استدلَّ به على العموم، وكأنَّه أراد الرَّدَّ على الخطَّابي، إذا قال: فيه دليل على نجاسة الأبوال كلها، ومحصل الرَّد أنَّ العموم في رواية البول مخصوص (ببوله) لرواية أخرى، كذا في (( الفتح ) ).
وأفاد شيخ المشايخ في (( التَّراجم ) )أنَّ مذهب البخاري في ذلك مثل الشَّافعيِّ من نجاسة بول الإنسان دون ما يؤكل لحمه. انتهى.
قلت: ليس هذا مذهب الشَّافعيِّ بل وجه لبعض الشَّافعيَّة، نعم هو مذهب مالك ورواية لأحمد، وأخرى له نجس، وهو مذهب الشَّافعيَّة والحنفيَّة.
وفي (( النُّور السَّاري ) )ولم يذكر سوى بول النَّاس، هذا من فقه المصنِّف لما أنَّ فيه ضميرًا يرجع إلى صاحب القبر، وغرضه منه التَّنبيه على أنَّ بول النَّاس لا بد أن يغسل، وليس الكلام في الأبوال الباقية وأنَّ فيها اختلافًا كثيرًا. انتهى.
ج 2 ص 211