بفتح النون وبالمهملة والمد والتنوين منصوبًا أي: مؤجلًا مؤخرًا يقال: أنسأه نساء ونسيئة. انتهى من (( الفتح ) )
قلت: وأشار المصنِّف بالترجمة إلى الخلاف في هذه المسألة كما ذهب إليه ابن عباس خلافًا للجمهور.
قال صاحب (( الفيض ) )اعلم أنَّ ربا الفضل كان جائزًا عند ابن عباس تمسكًا بقوله صلى الله عليه وسلم «لَاْ رِبَاْ إلَّا فِي النَّسِيئَةِ» فلمَّا لقيه أبو سعيد وأخبره عن حرمته رجع عنه، وأمَّا شرح الحديث المرفوع فأحدها ما ذكره الراوي، والثاني أن نفيه عن غيره على معنى تنزيل الناقص منزلة المعدوم، فإنَّ ربا الفضل وإن كان ربا وحرامًا لكنه يقتصر على تلك المعاملة، ثم ينتهي، فمضرته أهون بخلاف ربا النسيئة فإنَّه يجري ثم يضاعف أضعافًا مضاعفة فمضرته أشد وألزم إلى آخر ما قال.
وقال الحافظ: منع النسيئة مع اتفاق النوع واختلافه هو المجمع عليه، ومنع التفاضل في النوع الواحد منهما هو قول الجمهور، وخالف فيه ابن عمر، ثم رجع، وابن عباس واختلف في رجوعه.
ج 3 ص 634