كذا للجميع بغير ترجمة، لكن سقط من شرح ابن بطال، وذكر أحاديثه في الباب الذي قبله، وعلى الأول فهو كالفصل من الذي قبله، وتعلقه به من جهة احتمال أنَّ ذلك يقع في الزمان الذي يستغني فيه الناس عن المال، إمَّا لاشتغال كل منهم بنفسه عند طروق الفتنة، فلا يلوي على الأهل فضلًا عن المال، وذلك في زمن الدجال، وإمَّا بحصول الأمن المفرط والعدل البالغ بحيث يستغني كل أحد بما عنده عما في يد غيره، وذلك في زمن المهدي وعيسى بن مريم، وأمَّا عند خروج النار التي تسوقهم إلى المحشر؛ فيعز حينئذ الظَّهر، وتباع الحديقة بالبعير الواحد، ولا يلتفت أحد حينئذ إلى ما يثقله من المال، بل يقصد نجاة نفسه، ومن يقدر عليه من ولده وأهله، وهذا أظهر الاحتمالات، وهو المناسب لصنيع البخاري، والعِلم عند الله، ثم بسط الحافظ الكلام على ثاني حديثي الباب.
ج 6 ص 1545